
بوابة القصر الكبير : محمد كماشين
عرفت أزمة النقل المدرسي بجماعة ريصانة الجنوبية بإقليم العرائش انفراجا ملحوظا، عقب اجتماع طارئ جمع مختلف الأطراف المعنية، أسفر عن التوصل إلى حل توافقي أنهى حالة التوقف التي أربكت السير العادي للدراسة وأثارت قلق الأسر.
وكانت المنطقة قد عاشت خلال الأيام الماضية على وقع شلل شبه تام في خدمات النقل المدرسي، بسبب إضراب سائقي الحافلات احتجاجا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما دفع العديد من التلاميذ إلى التغيب عن الدراسة أو قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام، في ظروف وصفت بالصعبة والخطيرة، خاصة بالنسبة للفتيات.
ووفق معطيات متطابقة من مصادر محلية، فقد عقد اجتماع بحضور النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي المكلف بقطاع النقل المدرسي، عبد العزيز الجلولي، ورئيس المجلس الجماعي لريصانة الجنوبية محمد الخربوعي، إلى جانب ممثل السلطة المحلية وعناصر من الدرك الملكي، فضلاً عن ممثلي جمعية “إباء” وأولياء التلاميذ، وكذا السائقين المحتجين.
وخلال هذا اللقاء، تم الاستماع إلى مختلف وجهات النظر، خصوصا مطالب السائقين المتعلقة بتأخر الأجور، حيث جرى الاتفاق على صرف جزء من مستحقاتهم المالية بشكل فوري، على أن يتم تسوية باقي المستحقات بعد توصل الجمعية بالدعم المخصص لهذا القطاع.
وبموجب هذا الاتفاق، استأنف السائقون عملهم بشكل فوري، ما ساهم في عودة خدمة النقل المدرسي إلى طبيعتها، وإنهاء معاناة التلاميذ وأسرهم، الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مع مطالب باستدامة الحلول وتفادي تكرار مثل هذه الأزمات.
وأكد أحد المعنيين أن هذا الملف سيظل تحت المتابعة إلى حين تسوية كافة المستحقات العالقة، وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي في ظروف مستقرة وآمنة، بما يحفظ حق التلاميذ في التمدرس.