
– أمينة بنونة
في الآونة الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا مقلقًا في حوادث السرقة، لم تعد تقتصر على الممتلكات الظاهرة أو الأماكن العامة، بل امتدت إلى تفاصيل حياتنا اليومية، حتى وصل الأمر إلى محاولة سرقة عدادات الماء، خصوصًا بعد منتصف الليل.
هذا السلوك ليس مجرد سرقة عادية، بل يعكس جرأة خطيرة واستغلالًا لهدوء الليل وغياب المراقبة. فعداد الماء، رغم بساطته، يُعدّ جزءًا أساسيًا من ممتلكات الأسر، وغيابه يسبب أضرارًا مادية وإزعاجًا كبيرًا للسكان، ناهيك عن الخسائر التي قد تتحملها الجهات المسؤولة.
إن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأمن المجتمعي، ويجعلنا أمام مسؤولية جماعية، تبدأ من وعي المواطن وتمرّ بالتبليغ عن أي تحركات مشبوهة، ولا تنتهي إلا بتكثيف الحراسة وتعزيز الإنارة في الأحياء.
كما أن التضامن بين الجيران يبقى من أهم وسائل الحماية، فالعين الساهرة قد تمنع جريمة قبل وقوعها. ولعلّ أبسط الإجراءات، مثل تثبيت العدادات بشكل محكم أو وضع وسائل حماية إضافية، يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا.
في النهاية، تبقى السرقة سلوكًا مرفوضًا بكل أشكاله، لكن مواجهتها لا تكون بالخوف، بل بالوعي، والتعاون، واليقظة المستمرة. لأن الأمن مسؤولية الجميع، وحماية ممتلكاتنا تبدأ منّا.