
– بقلم : الكاتب العام محمد عزوزي محمد
تُعدّ الجمعيات المهتمة بالمسنين والمتقاعدين فضاءً مدنياً يهدف أساساً إلى تحسين جودة حياة هذه الفئة، عبر أنشطة ذات طابع اجتماعي وثقافي وترفيهي وتأطيري ، تُخفف من وطأة العزلة وتُعزز روح الانتماء والمشاركة داخل المجتمع.
وفي هذا الإطار، فإن جمعية الأعمال الاجتماعية للمسنين والمتقاعدين بالقصر الكبير تضطلع بدور محوري في تنشيط الحياة الجمعوية لفائدة المتقاعدين، من خلال تنظيم لقاءات تواصلية تأطيرية، أنشطة صحية، رحلات، حملات طبية، وفضاءات للحوار والتبادل بين الأعضاء.
كما تساهم في مواكبة هذه الفئة في بعض الجوانب الإدارية والاجتماعية، خاصة المرتبطة بالإشكاليات المتعلقة بالصندوق المغربي للتقاعد .
غير أن النقاش يُطرح أحياناً حول حدود هذا الدور:
هل ينبغي للجمعية أن تنخرط في قضايا ذات طابع نقابي، مثل المطالبة بالزيادة في المعاشات أو التدخل في الحوار الاجتماعي؟
من الناحية القانونية والتنظيمية، يبقى العمل النقابي مجالاً خاصاً بالنقابات المهنية، التي تمتلك آليات التفاوض والتمثيلية القانونية للدفاع عن المطالب المادية والحقوقية. أما الجمعيات، فدورها يظل مدنياً واجتماعياً بالدرجة الأولى، ولا يُفترض أن تحل محل النقابات أو تدخل في اختصاصاتها.
وعليه، فإن انخراط الجمعيات في قضايا نقابية قد يُخرجها عن أهدافها الأساسية، ويُعرضها للخلط في الأدوار، بل وقد يُضعف فعاليتها في المجال الذي أُنشئت من أجله.
إن الدور الحقيقي لجمعية الأعمال الاجتماعية يتمثل في:
دعم الروابط الاجتماعية بين المتقاعدين
تحسين ظروفهم النفسية والمعيشية
تنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية
المساهمة في التوعية الصحية والاجتماعية
خلق فضاءات للتضامن والتكافل
المساهمة في الاحتفالات الوطنية والدينية.
لقاءات تكوينية وتأطيرية .
وفي الختام، فإن الحفاظ على هوية الجمعية كفاعل اجتماعي مدني مستقل، يظل أساسياً لضمان استمرارية عطائها ونجاعتها، دون تعويض دورها أو التداخل معه.