
– اللجنة المنظمة:
نظم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، يوم الأحد 18 يناير 2026، يوماً دراسياً بالمركز السوسيوثقافي 3 مارس بمدينة القصر الكبير، خُصص لموضوع التدبير المفوض لقطاع النظافة، وذلك في إطار النقاش العمومي حول الحكامة البيئية وتدبير المرافق العمومية.
وانطلقت أشغال هذا اللقاء على الساعة العاشرة صباحاً، تحت شعار: “قطاع النظافة بين الحكامة البيئية والتدبير الترابي: الإكراهات والبدائل”، بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين وخبراء في المجال البيئي، إلى جانب مستشارين جماعيين وفاعلين جمعويين ومهتمين بالشأن المحلي.
وسير أشغال اليوم الدراسي الأستاذ رشيد يحيى، فيما ساهم في تأطيره كل من الأستاذ أسامة بنمسعود، باحث بسلك الدكتوراه بمختبر القانون والسياسات العمومية، والأستاذ محمد المتوكي، مستشار جماعي بجماعة العرائش عن الأغلبية المسيرة، والأستاذ عبد الرحمن العلمي، مستشار جماعي بجماعة القصر الكبير عن المعارضة، إلى جانب المهندس محسن عبد الرحيم، مهندس دولة سبق له الاشتغال بقسم البيئة بجماعة طنجة.
وتركزت مداخلات المؤطرين على تشخيص واقع تدبير قطاع النظافة بالجماعات الترابية، مع تسليط الضوء على الإكراهات المرتبطة بنمط التدبير المفوض، خاصة ما يتعلق بالكلفة المالية، وجودة الخدمات المقدمة، واحترام المعايير البيئية، فضلاً عن إشكالات المراقبة والتتبع وشفافية الصفقات العمومية.
كما ناقش المتدخلون جملة من البدائل الممكنة، من بينها تحسين الحكامة المحلية، وتعزيز قدرات الجماعات الترابية، واعتماد نماذج تدبير أكثر استدامة تراعي البعدين البيئي والاجتماعي، مع التأكيد على أهمية إشراك الساكنة والمجتمع المدني في تقييم وتتبع خدمات النظافة.
وشهد اللقاء تفاعلاً لافتاً من طرف الحضور، حيث فُتح باب النقاش أمام مجموعة من المداخلات التي عبّرت عن انشغالات المواطنين المرتبطة بقطاع النظافة، في ظل التحديات البيئية التي تواجهها المدن، وانعكاساتها على الصحة العامة وجودة العيش.
وفي ختام أشغال اليوم الدراسي، أكد المنظمون على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الفكرية والنقاشية، لما لها من دور في تعزيز الوعي البيئي، وتكريس النقاش الديمقراطي حول تدبير الشأن المحلي، والدفع في اتجاه سياسات عمومية أكثر عدلاً ونجاعة واستدامة.