مداخلة جمعية مدينتي للتنمية و التعاون بالقصر الكبير ، بنماسبة تخليد ذكرى 20 غشت لثورة الملك و الشعب المجيدة ، بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير بالقصر الكبير ،

23 أغسطس 2025

.

Oplus_131072

ذ: محمد علوى.

مستقبلنا المستقى من ثورة الملك و الشعب
—————————-
هي ذكرى 20 غشت ، من سنة 1953 ، الذكرى الثانية و السبعين لثورة الملك و الشعب ، الملحمة التي تشاركت فيها كل مكونات الشعب المغربي ملكا و شعبا بكل أطيافه الفكرية و الاجتماعية ، من أجل هدف واحد سام هو الحرية و الاستقلال و الذي اعتبر حدثا تاريخيا عظيما ، تجلت فيه أرقى مظاهر الوطنية الصادقة ، و ترجمت فيها أروع الصور النضالية و أغلى التضحيات ، في سبيل الوطن الغالي ، هذه الملحمة لا تقتصر على احداث كانت ، بل تؤكد وحدة المغرب و المغاربة و قوة الارادة ،فهي تذكير متواصل بأهمية التلاحم بين العرش و الشعب امام كل التحديات ، و نراها تتكرس اليوم في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس الذي تتابع المملكة المغربية التقدم والازدهار محافظة عن القيم و المبادئ التي ارساها المغفور له محمد الخامس و خط طريقها المغفور له الحسن الثاني .

إن ذكرى ثورة الملك و الشعب ، ليست مجرد حدث تاريخي ، بل هي منعطف كبير في تاريخ المغرب الحديث ، لانها كفاح ملك و شعب ، من أجل الحرية و التحرر و الانفكاك من طاغوت الحماية الفرنسية و الاسبانية الجائرة ، لذلك هي حاضرة بتفاصيلها و حيثياتها ، في ذاكرة كل الأجيال ، بتواريخها و احداثها المتعاقبة ، منذ غشت 1953 ، ما يحتم فعليا استحضار ارواح هؤلاء المقاومين و ما بذلوه من تضحيات واهبين أنفسهم و أموالهم و أغلى ما كانوا يملكون ، من اجل استقلال الوطن و صيانة كرامته.

علينا ان نتفاعل مع هذه الذكرى المجيدة ، فكرا وقيما و ممارسة ، إذ على الفاعلين و فئات المجتمع المدني بكل تلويناته ، الابتعاد عن النمطية في الاحتفال باعيادنا الوطنية و عدم تديور ها في دوامة روتين الانتظارية المناسباتية بل يقتضي المساهمة المستمرة لمنظمات المجتمع المدني ، و المؤسسات الرسمية ، باعتماد الآليات التربوية الحديثة الفاعلة و المرنة ، من اجل ترسيخ مبادئ التمسك بالمواطنة ، و تنمية غريزة حب الانتماء في نفوس الأجيال ، للمحافظة عل وحدة الوطن و حريته و جعلهم ينخرطون في المشاريع التنموية بجدية و حزم بضخ نفس جديد عن طريق التكوين و التوجيه لمواصلة تنفيذ المشاريع و الاصلاحات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي دعا لها صاحب الجلالة حفظه الله في كل خطبه السامية .

هذه التعبئة الجماعية و التحفيز الهادف لإعداد المواطن الكفؤ تجعل مصالح الوطن و المواطنين ، فوق كل اعتبار أو مصلحة شخصية ضيقة ، حيث تعتبر اجراء مفصليا للقطيعة مع الفساد و المفسدين و السلوكات المشبوهة و السلبية ، و إعمال مبدأ الاستحقاق و تكافؤ الفرص و اعتماد المقاربة التشاركية التي تعيد الثقة للمواطن باعتباره قطب الرحى في انجاح مرحلة الاقلاع الاقتصادي الاجتماعي و انجاح مشروع النموذج التنموي الجديد.

إن الثورة الجديدة التي يدعو لها صاحب الجلالة نصره الله ، دروسها التي يجب ان نتبناها مستوحاة من ثورة الملك و الشعب التي ينعم بفضلها اليوم المغرب بحريته و استقلاله و كرامته و التي سماها الراحل المغفور له محمد الخامس طيب الله بفترة الجهاد الاصغر عند عودته من المنفى ، أما اليوم فنحن نعيش فترة من الجهاد الاكبر ، من خلال ثورة جديدة تحتاج الى كل أبناء الوطن المتشبثين بدينهم و وطنهم و عرشهم لخوض غمار الاصلاح البناء وتحقيق التقدم و التنمية المستدامة و محاربة الفقر و الفوارق و تحقيق العدالة الاجتماعية و تعزيز قيم التضامن الاجتماعي لمواجهة التحديات في ظل وحدة الوطن الجغرافيه و البشرية

ان المغرب الجديد الذي يتطلع اليه صاحب الجلالة ايده الله و نصره هو إحداث قفزة نوعية بالسرعة الموحدة القصوى لابسرعتين تعيق الواحدة منهما الاخرى من أجل مغرب جديد و تحقيق غد افضل بكل حزم و ارادة و ثقة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading