ممر تحت أرضي جديد بالقصر الكبير.. مشروع للسلامة يفتح من جديد سؤال السكة الحديدية ؟؟!!.

منذ ساعتين
Oplus_131072

بوابة القصر الكبير محمد كماشين
انطلقت خلال الأسابيع القليلة الماضية الأشغال الميدانية لإنجاز ممر تحت أرضي جديد بمحاذاة الثكنة العسكرية بمدينة القصر الكبير، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز السلامة والحد من مخاطر العبور المباشر للراجلين والعربات عبر السكة الحديدية.

ويأتي هذا الورش ضمن برنامج للمكتب الوطني للسكك الحديدية يرمي إلى حذف عدد من الممرات المستوية الخطرة وتعويضها بمنشآت فنية تضمن عبورا أكثر أمنا، مع تهيئة محيط المنشآت وتجهيزها بالإنارة العمومية والتشوير الأفقي والعمودي.

غير أن انطلاق الأشغال أعاد إلى الواجهة نقاشا محليا حول جودة المنشآت السابقة، ومدى الاستفادة من التجارب التي عرفتها المدينة في هذا المجال.

فقد سبق أن أنجز ممر تحت أرضي غير بعيد عن الموقع الحالي، قبل أن تظهر به مجموعة من الإشكالات التقنية، من بينها تسرب المياه وصعوبات مرتبطة بالتهوية، ما أدى في مرحلة سابقة إلى إغلاقه في وجه مستعمليه من أجل الإصلاح، قبل إعادة فتحه لاحقا.

وتطرح هذه التجربة سؤالا مشروعا حول مدى أخذ الإكراهات التقنية نفسها بعين الاعتبار في تصميم وإنجاز الممر الجديد، خصوصا ما يتعلق بتصريف مياه الأمطار، والعزل، والتهوية، والسلامة، والصيانة المستقبلية.

كما يطرح عدد من المتابعين للشأن المحلي سؤالا آخر يتعلق بغياب نقاش أو تشاور موسع، قبل انطلاق الأشغال، حول طبيعة المنشأة وموقعها وكيفية ربطها بشبكة الطرق والممرات المحيطة بها، بما يضمن أكبر قدر من الفعالية ويحول دون ظهور اختلالات بعد انتهاء المشروع.

وبقدر ما يمثل إنجاز الممر الجديد خطوة مرتبطة بالسلامة، فإن الإشكال الأكبر الذي تواجهه مدينة القصر الكبير يتمثل في واقع السكة الحديدية التي تخترق المجال الحضري وتقسم المدينة، وما يترتب عن ذلك من صعوبات يومية في حركة المواطنين والعربات.

ومن بين النقاط التي تحتاج بدورها إلى معالجة، الممر المحروس عند مدخل المعسكر المعروف محليا بـ”للا رقية”، حيث يؤدي مرور القطارات إلى توقف حركة السير لفترات زمنية، وتجمع السيارات والراجلين، وما يصاحب ذلك من ضغط على حركة المرور، خاصة خلال فترات الذروة.

وتحول هذه النقطة في كثير من الأحيان إلى مجال للانتظار والازدحام، وهو ما يجعل التفكير في معالجة وضعيتها جزءا من رؤية أشمل لتنظيم العلاقة بين السكة الحديدية والنسيج الحضري للمدينة.

فالقضية لم تعد مرتبطة فقط بإنشاء ممر جديد أو حذف نقطة عبور خطرة، وإنما أصبحت مرتبطة بسؤال أكبر: كيف يمكن جعل السكة الحديدية جزءا من منظومة التنقل داخل القصر الكبير بدل أن تظل عاملا يقسم المدينة ويؤثر في انسيابية حركتها؟

إن مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالسكك الحديدية تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للسلامة، غير أن نجاحها يظل مرتبطا بمدى ملاءمتها للواقع الحضري للمدينة، وبجودة الدراسات التقنية، وحسن تنفيذ الأشغال، وضمان الصيانة، فضلا عن الاستماع إلى ملاحظات السكان والفاعلين المحليين.

وبينما تتواصل الأشغال بالممر تحت الأرضي الجديد، يظل الأمل قائما في أن يشكل المشروع إضافة حقيقية إلى البنية التحتية بالقصر الكبير، وأن يتم إنجازه وفق معايير تقنية تحول دون تكرار مشاكل المنشآت السابقة، مع فتح نقاش أوسع حول مختلف النقاط التي ما تزال فيها السكة الحديدية تشكل عائقا أمام انسيابية التنقل داخل المدينة.

المبتغى : ليس مجرد منشأة جديدة، وإنما حل مستدام لإشكالية السكة الحديدية التي تقسم القصر الكبير، وتضمن في الوقت نفسه سلامة المواطنين وانسيابية حركة المرور.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading