ــ المشهد الأول والأخير ــ

29 سبتمبر 2026
Oplus_131072

بقلم : مصطفى الصبان

“كنت جالساً أحتسي قهوتي، وأس

تمع في هدوء لأغاني فيروز الصباحية، وأشعة الشمس تداعبني بأولى خيوطها، وبالقرب مني، جلست فاتنة من عصور العشق القديم، هزني جمالها هزاً.
أحضر لها النادل فنجانها، فابتسمت في وجهه، وبادلها نفس الابتسامة، وحينما انتهت من احتساء فنجانها وغادرت، أسرعت إلى مكان جلوسها لأحظى بلمس فنجانها، وأشم ما تبقى من عطر أحمر الشفاه فيه”

قلت للنادل:
لا تلمس فنجانها
للتو، أصبح فنجانها فنجاني
أجابني:
ويحك!
أنا قلبي تعلق بها قبلك
ترى من أحبها أكثر؟
أنا أم أنت؟
أنا من أتنفس عطرها كل صباح
تناديني باسمي
تبتسم… وتقول لي في هدوء ناعم
أريدها كما تعلم
وأقاطعها:
بالعسل… لا بالسكر
أجيبها… ولعاب قلبي يسيل
حاضر
هل تأمرين بشيء آخر؟
ترميني بسهام عينيها فأسرع إلى داخل المقهى كالأبله
ولي موعد معها في المساء
وسنحظى بمشاهدة الفيلم الهندي ” شولاي ”
هي معجبة بالبطل “أميتاب باتشان”
وأنا معجب بالبطلة “هيما ماليني”
وكلانا يغار على الآخر
وسينما “بريس كالدوس”
أيام الصيف
والليل طويل
كما لو كنا نعيش في بومباي
لا في القصر الكبير
وربما كان الليل في بومباي أروع
إذن من الأسبق؟
أنا أم أنت أيها الأحمق؟
اعتذرت وقلت له:
بل أنت أيها الأشقر الأملح
ومن غيرك هنا يجيد موهبة القهوة بالعسل؟
والعسل عسل
يا من عسله حظي بالأجمل
مبارك لك
أيها النادل المحترم

“انتهى المشهد، وتلاشى حديث الصباح والمساء، وتبقى الذكرى للأبد”

ـــ النهايةــ

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading