التوأمة اللامتوائمة

1 يوليو 2026
Oplus_131072

ذ / عبد الحميد الزفري

امر طبيعي ان تمدك مدينتك اي مسقط راسك كفضاء اهل بالممكن و
الحلمي لا نها منسوجة و محبوكة برداء زمن ملتهب كان حينا, و
منبجس بينبوع امال عريضة, و احلام تائقة الى عشق واعد بالطمأنينة
حينا آخر ما دمنا نقيم في زمن يضطرنا الى الارتحال والاسترجاع.
الارتحال صوب الاخر, اذ ليس هناك حياد مطلق. فوضعنا البشري ليس
منفصما عن سكان الكواكب الارضي و الاسترجاع هو لفحوى الهوية و
المبادئ والقيم, بفعل زمن سحيق, علمنا كيف نشيد شخصيتنا و نحن
نتعامل مع الاخر دون مركب نقص.
ان تقدم على مشروع توأمة مدينتك مع اخرى من بلد اخر يحتاج الى
عمیق تفکیر و اختیار استراتيجي,سليم, لا نقول بعيدا عن السياسة
,وويلاتها, بل نرجح كفة الثقافي الذي ينشد قيم الروح النبيلة المفعمة
برعشة الحياة, فينا بمنأى عن مزايدة شوهاء لتراث اصيل راكمته مدينة
القصر الكبير كغيرها من المدن المغربية العتيقة . على اعتبار انها تكثف
وجودنا ضمن حيز جغرافي يوفر لنا الحماية و تاريخ حافل بالعطاءات
تحتاج الى اركيولوجيا تنتقل من الورق الراكد الى البحث العلمي
المتحرك . وهو ما من شأنه الدفع بالآخر ان يتخلى عن مركب العظمة
الذي استمراه معنا ومع اشباهنا, ما دمنا نصدر الايجابي و الفعال حتى
يمتزج بتواؤم مع قيم التلاقح الثقافي البناء للحضارات الانسانية,
تنعكس حقيقته في بعض تجليتاها على موقعي الشارعين في المدينتين :
القصر الكبير و لاغوس البرتغالية بصورة متكاتفة
فهل هي لحظة عجز ام اغراء تافه يقف عند حدود اكلة شعبية او لباس
او فن غنائي … و غيرها من التشكلات التراثية التي نبخل حتى عن
التعريف بها وبأبعادها الحضارية السامية؟

و اهم من احس انه ادى واجبه كاملا نحو مجتمعه و قبله نحو نفسه
لأنه تشيد على ما ينبعث من صخب الاعلام الضيق, الذي يريد ان
يقنعنا بجدوى ذلك, بينما نؤمن بما قاله العربي القديم جعجعة ولا
ارى لها طحينا . اذ الزيغان عن الخط الملائم والمتكافئ للتوأمة لا يخدم
مدينتنا في بحثها عن سبل التغيير, وترسيخ العدالة الاجتماعية الحقة,
و بشكل ديمقراطي لا زيف فيه انسجاما مع المدينة, و ما تحمله على
کاهلها من اعباء تاريخ قریب کرس تهمیشها و ترييفها رغم ما لملمته
من تجارب ارتادت بها افاقا ابداعية في شتى مناحي الحياة متجاوزة في
بعض الاحيان المحلي الى الوطني الى معانقة ما هو عربي .

القصر الكبير في 2026/6/6.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading