
بقلم : عبد المنعم الكراوي
من المدن المغربية العريقة العتيقة المخافظة، الجامعة بين الأصالة والحداثة مدينة القصر الكبير، مدينة العلم والعلماء، والأولياء والصلحاء، والشعراء والأدباء.
ومن الشخصيات الشابة العالمة الذين تفخر بهم هذه المدينة؛ فضيلة الشيخ العالم المقرئ، الشاب الأستاذ يونس الكمراوي.
الإبن البار لهذه المدينة.المعروف بين الخاص والعام، والصغير والكبير، داخل الوطن وخارجه؛ باستقامته وصلاحه، وجِدِّه واجتهاده، ووسطيته واعتداله، فقد استطاع بحسن آدابه وأخلاقه اكتساب محبة الناس داخل المدينة وخارجها.
ولد الشيخ الجليل ولأستاذ الكريم؛ يونس الكمراوي وترعرع ونشأ وتربى في مدينة القصر الكبير، وحرصا من والده الحاج أحمد الكمراوي الرجل الولي الزاهد العابد الصالح رحمه الله تعالى. على أن يكون سيدي يونس حافظا متقنا للقرآن الكريم، وطالب علم للتعليم العتيق قبل النظام الجديد، قام بإخراجه من المدرسة العمومية وهو ابن تسع سنين للتفرغ للحفظ والضبط، ولم يخيب الله سعي والدَيه حيث أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثني عشرة سنة، ليواصل المسير في الحفظ والضبط إلى أن بلغ سن الخامسة عشر من عمره، وقد تتلمذ على جملة من الفقهاء داخل المدينة وخارجها، منهم : جده من جهة أمه الفقيه الوراشي سي محمد القرقري رحمه الله، والفقيه الوراشي المقرئ سي عبد الله الشتيوي رحمه الله، والفقيه سي أحمد الفليحي، والفقيه سي محمد شحموط، والفقيه سي محمد الكنوني، والفقيه المقرئ سي البدري رحمه الله، وغيرهم…
لينتقل بعد ذلك إلى طلب العلوم الشرعية، وكانت البداية من مدرسة الفرقان، ليتوج بعد مجهود علمي ودراسي كبير بالرتبة الأولى داخل المؤسسة، متفوقا على جميع أقرانه، ليذهب بعدها إلى طلب العلم خارج مدينته، حيث قصد مدرسة التوبة الذي يشرف عليه فضيلة الشيخ العلامة سي محمد احمامو بطنجة، ليدرس على يديه شتى العلوم العقلية والنقلية لمدة أربع سنوات، ليشد الرحال بعدها إلى الشيخ الهمام المربي سي العلمي بنعبود شيخ مدرسة اورموت ببني جرفط رحمه الله تعالى، لمدة أربع سنوات متتاليات أيضا.
ليعود بعدها إلى مدينته مدرسا بمؤسسة الإمام الهبطي الخاصة للتعليم العتيق بالقصر الكبير، التي يشرف عليها فضيلة الشيخ سي العلمي طلحة.
حيث درس مجموعة من المواد النقلية والعقلية، منها: التفسير، والفقه، والأصول، والحديث، والمنطق، و…
وشارك في دورات تكوينية متعدة في مجاله، كما حصل على شهادات تقديرية من السيد المندوب الجهوي ( المرابط)، والمندوب الإقليمي ( فلاح )ما بين سنة 2010، وسنة 2014. تنويها بمجهوداته العلمية والتدريسية التي قام بها.
ولم يكن انشغاله بالتدريس عائقا أمام استكمال مسيرته العلمية، حيث اقتحم باب التعليم العمومي من بابه الواسع، بأن حصل على شهادة الباكالوريا للتعليم الأصيل شعبة العلوم الشرعية بتفوق، وبعد نجاحه توجه لجامعة ابن طفيل، للحصول على إجازته في الدراسات الإسلامية، لينتقل بعدها إلى كلية أصول الدين بتطوان للحصول على شهادة الماستر تخصص علم المقاصد.
ليتلحق بعدها إلى سلك التعليم العمومي، حيث عين أستاذا للتعليم الثانوي التأهيلي. تخصص مادة التربية الإسلامية.
ورغم صغر سنه فإنه قد تخرج على يديه عدد كبير من طلبة التعليم العتيق، منهم من تخرج في سلك التعليم، ومنهم في سلك الأمن، ومنهم في أسلاك أخرى…
كما تخرج على يديه جلة من طلبة التعليم العمومي.
إضافة لمزاولة مهنة التدريس فإنه عين عالما مؤطرا للسادة الأئمة بإقليم العرائش من طرف المجلس العلمي المحلي بالعرائش، ومندوبية الأوقاف بالإقليم نفسه، كما عمل ولا زال خطيبا للجمعة بمسجد بدر ( حي المزوري طريق أولا احمايد بالقصر الكبير ) لقرابة عشرين سنة، وواعظا متطوعا تابعا للمجلس العلمي المحلي بالعرائش.
حيث عُرفت خطبه ومواعظه بالواقعية والإيجابية، وشد الانتباه، وتأثيرها الخاص على قلوب وعقول المصلين والمستمعين القادمين إلى حضورها من مختلف أحياء المدينة. لفصاحته، وحسن منطقه، وبلاغة أسلوبه. وسلاسة عباراته.
كما تمت استضافته من طرف الجالية المغربية المقيمة بالخارج وممثلا للملكة المغربية الشريفة سنة 2018 مع بعثة مؤسسة الحسن الثاني للجالية المغربية بالخارج، قارئا وواعظا. خارج أرض الوطن، في دولة هولندا، وإسبانيا..
له مشاركات تلفزيونية وإذاعية على قناة محمد السادس للقرآن الكريم.
شارك متباريا في مسابقات لحفظ وتجويد القرآن الكريم محليا وإقليميا وجهويا، ونال جوائز على ذلك. كما عمل عضوا للجنة التحكيمية في عدة مسابقات تجويدية.
صلى إماما مشفعا لسنوات في بعض مساجد طنجة والقصر الكبير والقنيطرة. مثل : مسجد السلام، ومسجد التوبة، ومسجد الشعبي …
مشهود له بالانضباط وحسن الأخلاق، ورحابة الصدر..
وحُق لأهل مدينة القصر الكبير أن يفخروا بمثل هؤلاء العلماء الخطباء والوعاظ الأعلام، الذين يشتغلون في الخفاء. بارك الله فيه ونفع به.
بقلم : عبد المنعم الكراوي
من المدن المغربية العريقة العتيقة المخافظة، الجامعة بين الأصالة والحداثة مدينة القصر الكبير، مدينة العلم والعلماء، والأولياء والصلحاء، والشعراء والأدباء.
ومن الشخصيات الشابة العالمة الذين تفخر بهم هذه المدينة؛ فضيلة الشيخ العالم المقرئ، الشاب الأستاذ يونس الكمراوي.
الإبن البار لهذه المدينة.المعروف بين الخاص والعام، والصغير والكبير، داخل الوطن وخارجه؛ باستقامته وصلاحه، وجِدِّه واجتهاده، ووسطيته واعتداله، فقد استطاع بحسن آدابه وأخلاقه اكتساب محبة الناس داخل المدينة وخارجها.
ولد الشيخ الجليل ولأستاذ الكريم؛ يونس الكمراوي وترعرع ونشأ وتربى في مدينة القصر الكبير، وحرصا من والده الحاج أحمد الكمراوي الرجل الولي الزاهد العابد الصالح رحمه الله تعالى. على أن يكون سيدي يونس حافظا متقنا للقرآن الكريم، وطالب علم للتعليم العتيق قبل النظام الجديد، قام بإخراجه من المدرسة العمومية وهو ابن تسع سنين للتفرغ للحفظ والضبط، ولم يخيب الله سعي والدَيه حيث أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثني عشرة سنة، ليواصل المسير في الحفظ والضبط إلى أن بلغ سن الخامسة عشر من عمره، وقد تتلمذ على جملة من الفقهاء داخل المدينة وخارجها، منهم : جده من جهة أمه الفقيه الوراشي سي محمد القرقري رحمه الله، والفقيه الوراشي المقرئ سي عبد الله الشتيوي رحمه الله، والفقيه سي أحمد الفليحي، والفقيه سي محمد شحموط، والفقيه سي محمد الكنوني، والفقيه المقرئ سي البدري رحمه الله، وغيرهم…
لينتقل بعد ذلك إلى طلب العلوم الشرعية، وكانت البداية من مدرسة الفرقان، ليتوج بعد مجهود علمي ودراسي كبير بالرتبة الأولى داخل المؤسسة، متفوقا على جميع أقرانه، ليذهب بعدها إلى طلب العلم خارج مدينته، حيث قصد مدرسة التوبة الذي يشرف عليه فضيلة الشيخ العلامة سي محمد احمامو بطنجة، ليدرس على يديه شتى العلوم العقلية والنقلية لمدة أربع سنوات، ليشد الرحال بعدها إلى الشيخ الهمام المربي سي العلمي بنعبود شيخ مدرسة اورموت ببني جرفط رحمه الله تعالى، لمدة أربع سنوات متتاليات أيضا.
ليعود بعدها إلى مدينته مدرسا بمؤسسة الإمام الهبطي الخاصة للتعليم العتيق بالقصر الكبير، التي يشرف عليها فضيلة الشيخ سي العلمي طلحة.
حيث درس مجموعة من المواد النقلية والعقلية، منها: التفسير، والفقه، والأصول، والحديث، والمنطق، و…
وشارك في دورات تكوينية متعدة في مجاله، كما حصل على شهادات تقديرية من السيد المندوب الجهوي ( المرابط)، والمندوب الإقليمي ( فلاح )ما بين سنة 2010، وسنة 2014. تنويها بمجهوداته العلمية والتدريسية التي قام بها.
ولم يكن انشغاله بالتدريس عائقا أمام استكمال مسيرته العلمية، حيث اقتحم باب التعليم العمومي من بابه الواسع، بأن حصل على شهادة الباكالوريا للتعليم الأصيل شعبة العلوم الشرعية بتفوق، وبعد نجاحه توجه لجامعة ابن طفيل، للحصول على إجازته في الدراسات الإسلامية، لينتقل بعدها إلى كلية أصول الدين بتطوان للحصول على شهادة الماستر تخصص علم المقاصد.
ليتلحق بعدها إلى سلك التعليم العمومي، حيث عين أستاذا للتعليم الثانوي التأهيلي. تخصص مادة التربية الإسلامية.
ورغم صغر سنه فإنه قد تخرج على يديه عدد كبير من طلبة التعليم العتيق، منهم من تخرج في سلك التعليم، ومنهم في سلك الأمن، ومنهم في أسلاك أخرى…
كما تخرج على يديه جلة من طلبة التعليم العمومي.
إضافة لمزاولة مهنة التدريس فإنه عين عالما مؤطرا للسادة الأئمة بإقليم العرائش من طرف المجلس العلمي المحلي بالعرائش، ومندوبية الأوقاف بالإقليم نفسه، كما عمل ولا زال خطيبا للجمعة بمسجد بدر ( حي المزوري طريق أولا احمايد بالقصر الكبير ) لقرابة عشرين سنة، وواعظا متطوعا تابعا للمجلس العلمي المحلي بالعرائش.
حيث عُرفت خطبه ومواعظه بالواقعية والإيجابية، وشد الانتباه، وتأثيرها الخاص على قلوب وعقول المصلين والمستمعين القادمين إلى حضورها من مختلف أحياء المدينة. لفصاحته، وحسن منطقه، وبلاغة أسلوبه. وسلاسة عباراته.
كما تمت استضافته من طرف الجالية المغربية المقيمة بالخارج وممثلا للملكة المغربية الشريفة سنة 2018 مع بعثة مؤسسة الحسن الثاني للجالية المغربية بالخارج، قارئا وواعظا. خارج أرض الوطن، في دولة هولندا، وإسبانيا..
له مشاركات تلفزيونية وإذاعية على قناة محمد السادس للقرآن الكريم.
شارك متباريا في مسابقات لحفظ وتجويد القرآن الكريم محليا وإقليميا وجهويا، ونال جوائز على ذلك. كما عمل عضوا للجنة التحكيمية في عدة مسابقات تجويدية.
صلى إماما مشفعا لسنوات في بعض مساجد طنجة والقصر الكبير والقنيطرة. مثل : مسجد السلام، ومسجد التوبة، ومسجد الشعبي …
مشهود له بالانضباط وحسن الأخلاق، ورحابة الصدر..
وحُق لأهل مدينة القصر الكبير أن يفخروا بمثل هؤلاء العلماء الخطباء والوعاظ الأعلام، الذين يشتغلون في الخفاء. بارك الله فيه ونفع به.