
ذ . محمد سابلي :
“تحية تقدير وثناء واعتراف لجنود عملوا في الظل…”
الآن وبعد أن توارت الفيضانات وآثارها في مدينة القصر الكبير وشمال الوطن عموما، وبعد أن استرجعت هذه المنطقة حيويتها ونشاطها، وعاد انسانها إلى ممارسة حياته العادية، لا بد من تحويل زاوية إلقاء الأضواء الكاشفة من الواجهة التي غطتها وسائل الإعلام المختلفة سمعية ومرئية, ورقية وإلكترونية, محلية وجهوية ووطنية ودولية، إلى واجهة أخرى كان أصحابها يعملون في الظل, بل وفي الظلام الدامس وفوق مرافق سد وادي المخازن وممرات محطات معالجة المياه الثلاثة الموجودة به من أجل عمل متعدد الأهداف يتلخص اولا في مواكبة تطورات حقينة السد التي حطمت رقما قياسيا في الامتلاء الذي بلغ نسبة 164% وتجنيبها كل ما لا يحمد عقباه، وثانيا في التدخل لضمان تزويد بعض المدن بالماء الشروب التي عرفت صعوبة في ذلك كما حدث في مدينة وزان، وثالثا لتأمين تزويد المجال الترابي المعتمد على السد ومحطاته في التزود بالماء الشروب، ورابعا للحيلولة دون غمر محطات معالجة المياه بمياه السد، وما يمكن أن ينجم عن ذلك، لا قدر الله ، من عواقب وخسارات لا يمكن تصور حدودها وانعكاساتها.
لقد بذلت الفرق المسؤولة التي كانت في عين المكان والتي اضطرت للمرابطة به لأيام عديدة 24 ساعة/24 ساعة، وبدون نوم تقريبا أو راحة تذكر، واتخاذ البعض منهم بمن فيهم المسؤولون سيارات المصلحة ماوى لهم لتبقى أعينهم يقظة وساهرة ومواكبة لتطور التساقطات المطرية بالمنشأة ومحطاتها الثلاثة، لقد بذلت هذه الفرق جهودا مضنية وفي ظروف جوية قاسية محفوفة بكل أصناف المخاطر الظاهرة او الخفية، الآمر الذي مكنهم من أداء مهامهم بإيمان راسخ وبمواطنة عالية وبنكران ذات بَيِّن يستحقون عليه منا كل الشكر والتنويه والثناء والتقدير، والدعاء لهم بكل خير وبركة.
محمد شابلي – تامسنا في يوم الجمعة 16 رمضان الأبرك 1447 الموافق ل 6 مارس 2026.