
أمينة بنونة
يشكل منزل آيل للسقوط بحي سيدي الكامل تهديدا مباشرا لسلامة السكان والمارة، في ظل تدهور إنشائي واضح. وتُظهر الواجهة الخارجية تشققات عمودية وعرضية واسعة، مع انفصال أجزاء من طبقة التكسية وانكشاف مكونات داخلية، وهو امر يبين على اختلال في تماسك العناصر الحاملة. كما تمتد بعض التصدعات من أعلى البناية إلى أسفلها، وهو مؤشر تقني على خلل محتمل في أساسات هذا المنزل. وتزداد الخطورة بالنظر إلى موقع المنزل بمحاذاة فران تقليدي يعرف حركة يومية مستمرة، حيث يجعل أي تساقط مفاجئ للأنقاض الأرواح والممتلكات عرضة لخطر فوري. وتفيد المعاينة الميدانية بوجود انهيارات جزئية في بعض الأجزاء، مع اتساع الفجوات وتآكل مواد البناء، الأمر الذي يرفع احتمالات السقوط تحت تأثير العوامل المناخية أو الاهتزازات الناتجة عن حركة السير.
ويعبر سكان الحي عن قلقهم إزاء استمرار هذه الوضعية دون تدخل ملموس مو الجهات المسؤولة، مطالبين بإيفاد لجنة تقنية مختصة لإجراء خبرة دقيقة تحدد درجة الخطورة وفق المعايير المعتمدة في مراقبة المباني المتداعية، مع اتخاذ تدابير استعجالية لتأمين محيط البناية.
وتعيد هذه الحالة إلى الواجهة إشكالية البنايات المتقادمة داخل النسيج الحضري، وتبرز الحاجة إلى تفعيل آليات الرصد المبكر والتدخل الوقائي، بما يضمن صيانة المجال العمراني وتعزيز شروط الأمان التي يستحقها ساكنة مدينة القصر الكبير.