
أمينة بنونة
تعيش مدينة القصر الكبير منذ صباح اليوم حراكا لافتا بعد الإعلان عن قرب بدء العودة التدريجية للسكان، حسب تصريح رئيس المجلس الجماعي للمدينة محمد السيمو، مؤكدا التزام السلطات المحلية العمل على ضمان سلامة هذه المرحلة الدقيقة. وأوضح المسؤولون المحليون أن العودة ستتم وفق برنامج منظم يوازن بين حماية المواطنين والبنية التحتية، مع متابعة مستمرة لتطورات الوضع الميداني.
تعطي الخطة الأولوية للأحياء المرتفعة والأقل تضررًا، من بينها دوار سي عبد الله، حي بشويكة، بنحدو، الحي الشعبي ودوار العسكر، حيث سجلت هذه المناطق أضرارا محدودة، وهو امر يسمح بعودة سريعة وآمنة للسكان. أما الأحياء المنخفضة مثل باب الواد، وحي الزهراء، والتي لا تزال غارقة بالمياه والأوحال، فستبقى تحت الانتظار لحين استكمال عمليات التنظيف والتجفيف وتأمين المباني، لضمان بيئة صالحة للعيش.
تأتي هذه العودة التدريجية في ظل توقعات بهطول أمطار خلال يومي الجمعة والسبت، وهو امر يستدعي توخي أقصى درجات الحذر، خاصة وأن حجم الأضرار في الطرق والمرافق العمومية يستدعي تنظيما دقيقا لتفادي أي اكتظاظ أو ارتباك. وقد انطلقت صباح اليوم أعمال مكثفة لتنظيف الشوارع ورفع المخلفات، في إطار جهود كبيرة من لدن مختلف المصالح والتخصصات من اجل إعادة الحياة تدريجيا إلى المدينة مع الالتزام التام بإجراءات السلامة.
تسير القصر الكبير بخطوات محسوبة نحو استعادة نسقها الطبيعي، في انتظار اكتمال جاهزية جميع الأحياء، وعودة الأمن والطمأنينة إلى سكانها. وينبغي الحرص على الامتثال للتعليمات والتوجيهات التي تصدرها السلطات، ضمانا لعودة آمنة ومنظمة إلى المدينة بعد فياضانات القصر الكبير.