
ذ. ادريس حيدر :
انبرت كثير من الأقلام لمواكبة الأحداث الرهيبة للفياضانات التي غمرت مدينة القصر الكبير ، معبرة عن آلامها ، تضامنها و تآزرها مع ضحاياها .
كذلك لقد أبدع الشعراء قصائد متنوعة ، حبلى بصور شعرية جميلة و التذكير بمجد المدينة ، تاريخها ، و موروثها اللامادي .
كما حرر الكتاب مقالات ، هي عبارة عن قراءات حول ظاهرة الفياضانات : أسبابها و الأخطار المحدقة بالساكنةً، و خلصوا فيها إلى أن هذه الأخيرة بصدد التوقيع على ملحمة استثنائية ، هي معركة وادي المخازن أخرى ، من خلال جهد و عرق و تضحية أبنائها .
و لكن ما لا يطفو على السطح ، هم صانعو ملحمة القصر الكبير الحقيقيون .
إنهم أبناؤها : الأبطال الأشاوس ، الذين خلقوا إطارات متحركة تتميز بكثير من الفعالية و النجاعة من أجل الدفع بعمليات التضامن إلى الأمام ، و حفظ و صيانة كرامةً المواطن .القصري المكلوم و توفير : الإيواء و التغذية و الملابس له و لأبنائه …الخ .في مدن : طنجة ، أصيلة ، العرائش ، مارتيل و نواحيها .
استشعر هؤلاء الأبطال بما فيهم الشباب الذين يفضلون البقاء في الظل ، الخطر الداهم الذي يهدد الأرض و الإنسان ، و انطلقوا في إنشاء أوراش تضامنية عزَّ نظيرها
يُسابقون الزمن مخافة أن يظل المُهَجَّرون بدون تغذيةً أو تدفئة أو مأوى .
يقينا أنهم يُبدعون سمفونية قوامها : الدفاع عن مدينتهم ، التضامن مع ساكنتها و صيانة كرامة أفرادها ، بأجسادهم و عقولهم .
فتحية تقدير عالية لهم .إنه أبطال … يصنعون المجد في هذه الملحمة التي ستظل خالدة .