
أمينة بنونة
تشهد مدينة القصر الكبير انقطاع الكهرباء عن معظم أحيائها، في ظل الظروف الطارئة الناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب المياه في السدود. وتتم عملية إفراغ فائض المياه من السد بشكل يومي، غير أن كمية التفريغ تختلف من يوم لآخر تبعا لحجم المياه المستقبلة. ومن المتوقع رفع كمية التفريغ إلى أقصى حد ممكن بعد اكتمال عملية الإخلاء، نظرا لتجاوز حجم المياه الواردة قدرة السد الاستيعابية والكمية الممكن تفريغها حاليا.
وتبرز المشكلة الأساسية في محدودية توفر المعلومة الدقيقة من الجهات الرسمية بصورة محينة ومرتكزة على معطيات علمية، إضافة إلى غياب متحدث رسمي يمثل مختلف الأجهزة ويوافي وسائل الإعلام بالمستجدات. وفي مثل هذا الفراغ تتسع دائرة الشائعات، خاصة بشأن وضعية سد وادي المخازن ومسألة التفاوت بين حجم المياه الداخلة إلى السد وطاقته على التفريغ.
ورغم دقة الظرف، تظل الجهود المبذولة والتدابير الاحترازية مؤشرا على حرص الجهات المعنية على حماية الساكنة وتقليص حجم المخاطر. ويحدو الجميع أملٌ في أن تسهم هذه الإجراءات في استقرار الأوضاع تدريجيا، بما يتيح عودة آمنة إلى المدينة واستئناف الحياة في ظروف مطمئنة، مدعومة بروح التضامن والثقة في تجاوز هذه المرحلة.