
ـ بوابة القصر الكبير :
شهدت القاعة المخصصة للمؤتمرات الصحفية بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ظهر اليوم الجمعة، واقعة مثيرة للجدل خلال ندوة مدرب المنتخب المصري حسام حسن، بعدما أقدم عدد من الإعلاميين المصريين على الانسحاب الجماعي من المؤتمر الصحفي، في سلوك أثار موجة انتقادات واسعة بشأن احترام قواعد العمل الإعلامي وأخلاقيات التغطية الرياضية.
وجاء هذا الانسحاب على خلفية سؤال وجه إلى مدرب المنتخب المصري وصف بـ“الاستفزازي”، تضمن اتهاما مباشرا له بالبحث عن مبررات للإقصاء من نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، وربط الإخفاق بعوامل تنظيمية وإقامية.
وهو ما رد عليه حسام حسن بانفعال، معتبرا أن السؤال يخرج عن الإطار الرياضي ويمس بمسيرته وتاريخ المنتخب.
غير أن الرد الجماعي بالانسحاب، بدل إدارة الخلاف داخل القاعة وبالوسائل المهنية المتعارف عليها، اعتبره متابعون تجاوزا غير مبرر، يمس بحق الجمهور في المعلومة، ويفرغ المؤتمر الصحفي من دوره الأساسي كفضاء للنقاش المفتوح، حتى وإن كان حادا أو ناقدا.
ورغم صدور بيان تضامني من رابطة النقاد الرياضيين المصريين المتواجدين بالمغرب، بررت فيه الخطوة بما سمته “الدفاع عن كرامة البعثة”، إلا أن عددا من الأصوات الإعلامية رأت أن الكرامة المهنية تصان بالرد المسؤول، لا بالانسحاب الجماعي الذي يكرس ثقافة الهروب من الأسئلة الصعبة.
وتأتي هذه الواقعة في وقت حساس يستعد فيه المنتخب المصري لمواجهة نيجيريا في مباراة تحديد المركز الثالث، ما يطرح تساؤلات حول تأثير مثل هذه السلوكيات على صورة الإعلام الرياضي العربي، ودوره المفترض في ترسيخ ثقافة النقد المسؤول لا الاصطفاف والانفعال.