
- أمامة الطود :
بمناسبة تعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نرفع لها أصدق التهاني وأطيب المتمنيات بالتوفيق والسداد في هذه المسؤولية الوطنية الكبيرة.
إن وصول امرأة مغربية لأول مرة إلى رئاسة الحكومة ليس مجرد تعيين لشخص، بل هو محطة تاريخية تحمل معها الكثير من الآمال والتطلعات، ولا سيما لدى نساء المغرب اللواتي يتطلعن إلى أن يكون هذا العهد عنوانا لمزيد من الإنصاف، والتمكين، وتحسين أوضاع المرأة والأسرة، وإعطاء الكفاءة والاستحقاق مكانتهما بعيدا عن الحسابات الضيقة.
نتمنى للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري أن تجد كل الظروف والإمكانات التي تساعدها على أداء مهامها على أحسن وجه، وأن تكون عند حسن ظن جلالة الملك وثقة المواطنات والمواطنين، وأن تتمكن حكومتها من تحقيق ما يتطلع إليه المغاربة من تنمية وازدهار وعدالة اجتماعية وفرص أفضل للشباب والنساء.
ونتمنى، بشكل خاص، ألا تخذل هذه التجربة التاريخية نساء المغرب، وألا تكون مجرد سابقة رمزية، بل بداية حقيقية لحضور أقوى للمرأة في مواقع القرار، ولتحقيق ما طال انتظاره من طموحاتها وحقوقها ومكانتها داخل المجتمع.
لقد ترأس الحكومة رجال في مراحل سابقة، ولكل تجربة حصيلتها وتقييمها، أما اليوم فقد جاءت الفرصة لامرأة مغربية لتثبت أن المرأة قادرة على تحمل المسؤولية الوطنية في أعلى مستوياتها، وأن نجاحها سيكون نجاحا لكل امرأة مغربية تؤمن بقدرتها على العطاء والإنجاز.
كل التوفيق للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وكل الأمل أن يكون عهدها عهد عمل وإنجاز، وأن يكتب لها النجاح في خدمة وطننا العزيز.
حفظ الله المغرب، وأدام عليه الأمن والاستقرار والازدهار.