
بقلم: محمد التطواني.
هل تعلم أن أشهر رسام فرنسي في التاريخ، أوجين دي لاكروا، عاش في طنجة وكانت هي سبب شهرته العالمية؟
في 24 يناير 1832، نزل شاب فرنسي من الباخرة في ميناء طنجة. كان ضمن بعثة دبلوماسية للقاء السلطان مولاي عبد الرحمان. لم يكن يعلم أن هذه الأشهر الستة التي سيقضيها في طنجة ستغير تاريخ الرسم الأوروبي.
انبهر دي لاكروا بكل شيء: ببياض المنازل، بزرقة البحر، بجلابة المغاربة، بخيول القصر، وبأعراس اليهود في الملاح.
كان يقول لصديقه: “تخيل ما سيراه الرسامون بعدي، هنا كل شيء جديد”.
من طنجة، رسم أكثر من 100 لوحة ودفتر رسم، أشهرها لوحة “عرس يهودي في المغرب” و “سلطان المغرب” ..
وعندما عاد لباريس، أصبح رائد المدرسة الرومانسية، وكل الرسامين بعده، مثل ماتيس وبيكاسو، جاؤوا إلى المغرب بحثاً عن نفس الضوء الذي وجده هو في طنجة.
دي لاكروا لم يكن مجرد رسام مر من هنا، بل كان أول سائح ثقافي في تاريخ طنجة الدولية.