
متابعة :
إلى ساكنة مدينة القصر الكبير
بسم الله الرحمن الرحيم
على إثر العديد من النقاشات والتساؤلات التي تعرفها مدينة القصر الكبير خلال الآونة الأخيرة بخصوص الأشغال الجارية بمقبرة الرحمة، وما رافقها من تعليقات وآراء متداولة، وحرصاً من جمعية روضة الرحمة للعناية بالمقابر والكفن والدفن بالقصر الكبير على تنوير الرأي العام المحلي، وتقديم المعطيات الصحيحة بكل وضوح وشفافية، فإنها تتقدم إلى عموم المواطنات والمواطنين بهذا البيان التوضيحي، قصد وضع الجميع في صورة حقيقة الأشغال والظروف التي رافقتها، وتوضيح المسؤوليات بكل موضوعية، بعيداً عن الإشاعات أو أي معطيات غير دقيقة.
لقد عرفت مدينة القصر الكبير، شأنها شأن عدد من مناطق المملكة، ظروفاً استثنائية بسبب الفيضانات والتساقطات المطرية الغزيرة، التي أثرت بشكل مباشر على وضعية مقبرة الرحمة والأراضي المخصصة للدفن، حيث أصبحت التربة خلال فترات طويلة مشبعة بالمياه وغير صالحة لإنجاز الأشغال وفق المعايير التقنية المطلوبة، مما شكل صعوبات ميدانية حقيقية حالت دون السير العادي للأوراش.
وعقب تحسن الأحوال الجوية وانحسار آثار الفيضانات، بادرت الجمعية إلى إعادة تنظيم الأوراش واستئناف الأشغال وفق الإمكانياتها المتاحة، حيث انطلقت عمليات البناء تدريجياً خلال شهر ماي، وتعززت الموارد البشرية خلال شهر يونيو، الأمر الذي ساهم في تسريع وتيرة الإنجاز، رغم ما فرضته الظروف السابقة من تأخر في إنجاز بعض المرافق.
كما تؤكد الجمعية أن أشغال تهيئة الممرات وردم بعض النقاط داخل المقبرة أُنجزت خلال فترة الأمطار، حفاظاً على استمرارية خدمة الدفن، وتيسيراً لولوج المواطنين، وضماناً لاستمرار هذا المرفق الإنساني في أداء رسالته.
وتؤكد الجمعية بشكل قاطع أن تدبير مقبرة الرحمة يدخل ضمن اختصاصها الحصري، وفق الاتفاقية ودفتر التحملات المبرمين مع جماعة القصر الكبير، وعلى السيد رئيس المجلس الجماعي والسيدات والسادة أعضاء المجلس الجماعي الالتزام مع الجمعية في ما يخص المنحة السنوية التي لم نستفيد منها مند ست سنوات وهم لا علاقة لهم بتسيير المقبرة أو تدبير أشغالها أو الإشراف عليها. وعليه، فإن جميع التأخرات أو التراكمات أو الإكراهات التي عرفتها الأشغال تتحمل الجمعية مسؤوليتها الكاملة، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير هذا المرفق، ولا يجوز تحميل أي مسؤولية للمجلس الجماعي أو لرئيسه أو لأعضائه بخصوص هذه الجوانب.
وتتحمل الجمعية كامل مسؤوليتها في تدبير الأشغال وتنفيذ الالتزامات المنوطة بها، وتؤكد أن التأخر الذي حصل كان نتيجة مباشرة للظروف الطبيعية والاستثنائية التي عرفتها المنطقة، وما ترتب عنها من صعوبات ميدانية وتقنية يعلمها الجميع.
وتهيب الجمعية بكافة المواطنات والمواطنين إلى استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو المعلومات غير الدقيقة، مؤكدة أنها ستواصل أداء رسالتها بكل جدية ومسؤولية، بما يحفظ حرمة المقابر وكرامة الموتى وحقوق ذويهم.
كما تتقدم الجمعية بجزيل الشكر والامتنان إلى جماعة القصر الكبير على الثقة التي وضعتها فيها، وعلى دعمها المتواصل لكل المبادرات الرامية إلى تحسين خدمات المقبرة وتطويرها بما يخدم الساكنة.
وتتوجه الجمعية كذلك بخالص الشكر والتقدير إلى السلطات المحلية على تعاونها الدائم ومواكبتها المستمرة، بما يساهم في ضمان حسن سير هذا المرفق الحيوي.
ونذكر بأن الجمعية تشرف على تدبير مقبرة الرحمة منذ سنة 2022، وخلال هذه السنوات عملت بكل تفانٍ وإخلاص، ولم تُسجل أي اختلالات تذكر في تدبير مختلف الخدمات المرتبطة بالدفن والعناية بالمقبرة، وهو ما يشهد به العديد من المواطنين والفاعلين المحليين، غير أن الظروف الاستثنائية التي أعقبت الفيضانات فرضت تحديات جديدة تطلبت وقتاً وجهداً إضافيين لإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي.
وفي هذا الإطار، تتقدم جمعية روضة الرحمة للعناية بالمقابر والكفن والدفن بالقصر الكبير باعتذارها الصادق إلى كافة المرتفقين وذويهم عن أي تأخر في إنجاز بعض الأشغال أو الوفاء ببعض الالتزامات، وهو تأخر كان خارجاً عن إرادة الجمعية، وفرضته الظروف الاستثنائية التي عرفتها المنطقة عقب الفيضانات وما ترتب عنها من إكراهات ميدانية وتقنية. كما تؤكد الجمعية التزامها الكامل بمضاعفة الجهود وتسخير جميع الإمكانيات المتاحة من أجل تدارك هذا التأخر، وإرجاع الأمور إلى وضعها الطبيعي في أقرب الآجال، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وصون كرامة الموتى وتلبية انتظارات الساكنة في أفضل الظروف.
وفي الختام، تؤكد الجمعية أن جميع أعضائها والعاملين والمتطوعين بها يؤدون مهامهم ابتغاء مرضاة الله تعالى، واستشعاراً للمسؤولية الأخلاقية والإنسانية الملقاة على عاتقهم، مع الالتزام التام بالقوانين الجاري بها العمل، وبمقتضيات دفتر التحملات، ومواصلة العمل بكل نزاهة ومسؤولية خدمةً للصالح العام.
حفظ الله وطننا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
جمعية روضة الرحمة للعناية بالمقابر والكفن والدفن بالقصر الكبير .
رئيسة الجمعيه
عزيزة المرابط .