
بوابة القصر الكبير
أصدر مكتب جمعية المحامين الشباب بالعرائش، بتاريخ 24 يونيو 2026، بياناً عبّر فيه عن استنكاره الشديد للتطورات التشريعية الأخيرة المتعلقة بمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، معتبراً أن التعديلات المقترحة تمس بجوهر المهنة ورسالتها وتستهدف مكتسبات تاريخية تحققت عبر عقود من النضال والتضحيات.
وأكد المكتب أن ما يجري لا يقتصر على مجرد تعديل تشريعي عابر، بل يمثل تراجعاً عن الضمانات المهنية والحقوقية التي تشكل أساس استقلال مهنة المحاماة، محذراً من تحويلها إلى وظيفة خاضعة لمنطق التدبير الإداري، بما يتعارض مع دورها كشريك أساسي في تكريس العدالة وصون الحقوق والحريات.
وأعلن المكتب رفضه القاطع لكل مقتضى تشريعي من شأنه تقييد استقلال المهنة أو الانتقاص من حصانتها ومكتسباتها التاريخية، مشدداً على ضرورة أن تضع أي إصلاحات تشريعية حماية حقوق المتقاضين وتعزيز كرامة المحامي في صدارة أولوياتها.
كما ندد البيان بما وصفه بمحاولات تصريف الأزمات المؤسساتية والسياسية على حساب المهنة ومنتسبيها، معبراً عن رفضه لمنطق الانتقائية والمحاباة في صياغة ومقاربة بعض النصوص التشريعية ذات الصلة بالمحاماة.
وفي ختام بيانه، أعلن مكتب جمعية المحامين الشباب بالعرائش انخراطه الكامل في مختلف الأشكال النضالية والتصعيدية التي تقررها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، دفاعاً عن استقلال المهنة وكرامة المحامين، مؤكداً تشبثه برسالة المحاماة في الدفاع عن الحقوق والحريات.
“عاشت المحاماة حرة، مستقلة”، كانت العبارة التي اختتم بها المكتب بيانه، في تأكيد على تمسكه باستقلالية المهنة ومكانتها الدستورية.