
متابعة
في أجواء احتفالية طبعها الحوار الثقافي، استضافت مدينة أزمور، العضو في شبكة مهرجان “سبع شموس، سبع أقمار” اللقاء السنوي للمدن المنخرطة في هاته الشبكة، والممثلة لدول إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، الرأس الأخضر، والمغرب.
اللقاء تميز بحضور الكاتب العام للعمالة نيابة عن عامل الإقليم، وعمداء ورؤساء المدن المنضوية تحت لواء الملتقى، إلى جانب الرئيس الشرفي للمهرجان، الرئيس السابق لجمهورية الرأس الأخضر، وممثلي البعثات الدبلوماسية لكل من البرتغال وجمهورية الرأس الأخضر، في تأكيد على البعد الدولي لهذا المشروع الثقافي العابر للحدود.
جدول أعمال الملتقى تضمن محطتين أساسيتين: أولا، عرض تجارب برمجة سنة 2025 في مختلف المدن المحتضنة للمهرجان، وثانيا، التوقيع على الميثاق الجديد الذي يحدد أهداف شبكة “سبع شموس، سبع أقمار” ورؤيتها المستقبلية.
مدينة القصر الكبير كانت حاضرة بقوة في هذا الموعد الثقافي، ممثلة في شخص السيد إدريس شهبون، رئيس جمعية “جسور المتوسط للتلاقح الثقافي”، التي تربطها علاقة شراكة استراتيجية مع إدارة المهرجان. وفي الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، عبّر رئيس الجمعية عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل، موجها شكره الخاص لمدينة أزمور، ولرئيس مجلسها الجماعي، وللجمعية الجهوية للثقافة بالجديدة، وكذا للسيد ماركو أبوندنزا، مدير المهرجان، على جهودهم في إنجاح هذه الدينامية الثقافية.
كما استحضر تجربة النسخة الماضية التي احتضنتها القصر الكبير، مؤكدا أنها جسّدت فعليا روح المهرجان: حوار الثقافات عبر الفن، وموجهاً شكره للشركاء المحليين الذين ساهموا في إنجاحها، وعلى رأسهم المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير. وأوضح أن مثل هذه المبادرات تمنح المدينة زخما ثقافيا متجددا، وتفتح آفاقا للترويج لتراثها محليا ودوليا، كما تساهم في تحريك الدينامية الفنية والسياحية وخلق فرص للشباب المبدع.
وقد شكّل هذا اللقاء محطة بارزة أكد الدور المحوري لمهرجان “سبع شموس، سبع أقمار” كرافعة للتعاون الثقافي بين ضفتي المتوسط. فمن خلال جمع عمداء المدن والفاعلين الدبلوماسيين والثقافيين، رسّخ الملتقى موقعه كمنصة حية لتبادل التجارب، وإطلاق مشاريع فنية مشتركة، وجعل الثقافة مدخلا أساسيا للتنمية المحلية