تجزئة الأمل بالقصر الكبير : إسم واحد لحيّين سكنيّين مختلفين .. أ لقلة الأسماء ؟!؟!

منذ ساعتين
Oplus_131072

بقلم : أسماء التمالح
يثير إطلاق نفس الإسم على تجزئتين سكنيتين بموقعين مختلفين بمدينة القصر الكبير الكثير من علامات الاستفهام والحيرة، إذ العادة أن تسمى كل تجزئة سكنية بإسم مغاير غير متوفر أصلا لتمييزها عن الباقين، ولرفع اللبس والغموض حين يتم تناولها بالحديث على وجه الخصوص دون غيرها.

في مدينة القصر الكبير، توجد تجزئة سكنية لها تاريخ في القدم، عرفت سابقا بٱسم تجزئة الموظفين، لكونها كانت موجهة بالتحديد من الدولة لموظفيها بأثمنة معينة، ولٱرتباطها بفئة الموظفين من جميع القطاعات تداول العامة هذا الإسم عند تخصيصها بالحديث، غير أنه سيعطى لهذه التجزئة السكنية فيما بعد إسم رسمي تعرف به في المدينة بين أحيائها ومناطقها وهو ” تجزئة الأمل”.

مرت سنين والأمور تسير بشكل طبيعي وعادي، إلى أن فوجئ سكان القصر الكبير في السنوات الأخيرة بتردد إسم تجزئة الأمل بالمدينة لمنطقة غير التي عهدوها بها، وهناك من السكان من لا زال لحد اليوم يجهل بوجود تجزئتين ٱثنتين بالمدينة تحملان نفس الإسم وكلتاهما سكنيتين، الفارق بينهما الأولى قديمة والثانية حديثة، الأولى تابعة للدولة والثانية للخواص حسب ما هو رائج. سيقول البعض بٱعتماد الترقيم مثلا، فيطلق على التجزئة الأولى الأقدم تجزئة الأمل رقم 1، والأخرى رقم 2 كي لا يقع السكان في الخلط بينهما أو ربط ما يحدث بإحداهما من أحداث ووقائع بالثانية، ولعل المؤسف أن هذا المقترح لا يمكنه مطلقا حل هذه الإشكالية وذلك لوجود ترقيمات بتجزئة الأمل الحديثة العهد، إذ بها تجزئة الأمل رقم 1 و 2 و 3، وبذلك تم قفل باب رفع الخلط بين التجزئتين السكنيتين في عقول الناس.

أين تتجلى مظاهر الإشكال؟

قد يركب مواطن سيارة أجرة ويطلب وجهة تجزئة الأمل بعفوية، فيأخذه السائق إلى ماطلب ليكتشف أنها ليست تجزئة الأمل التي يريد، بل أخرى لا علم له بها من الأساس، وقد ينشب خلاف بين الاثنين دون ذنب اقترفاه في حق بعضهما.
حينما ينتشر خبر ما في المدينة، وتكون تجزئة الأمل الإسم المتداول على الألسن، فيحسب سكان الأولى أنهم المعنيون ويعتقد الآخرون أنهم غير المقصودين والعكس صحيح، فتخلق بلبلة ويفتح باب الشائعات والأخبار الزائفة، ويصبح الناس أمام فتنة حقيقية أصلها تكرار إسم لتجزئتين سكنيتين كان الأولى تجاوزه وإطلاق إسم آخر مختلف عنه تفاديا لكل هذه الاصطدامات والمشاكل التي أصبح الجميع في غنى عنها.

خلال فترة الفيضانات، وبينما كانت تخرج قوائم الأحياء المأمورة بالإخلاء، ذكر إسم ” تجزئة الأمل” وظل الناس بالمدينة حيارى، أي السكان المعنيين بالأمر الفوري بالرحيل، بل وتقاطرت اتصالات من العائلات من داخل المدينة وخارجها تسأل وتستفسر الأحوال، مما زاد من رعب وٱضطراب قاطني تجزئة الأمل المعنية والأخرى غير معنية بالأمر وقتذاك.

قلق وٱنزعاج وهلع خلفه فعل قد يعتبره البعض تافها لأول وهلة، لكنه ذو أبعاد خطيرة وقبيحة على جميع المستويات.
أ لقلة الأسماء نكررها داخل المجال الحضري الواحد؟ كيف السبيل إذن الآن لبعث الارتياح والأمان في وسط ساكنة كل ذنبها أن عنوانها بالقصر الكبير ” الأمل” وهو موزع بين حيين متفرقين؟؟

الأمل في الله عز وجل أولا وأخيرا، أما الأمل في التغيير بمدينة القصر الكبير فقد تم فقدانه مع ٱرتجال كل تسيير والعبث بكثير من المسؤوليات.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading