
د. عبد السلام دخان
مُتْرَعًا بِالْغِيَابِ،
يُلْقِي الْمَسَاءُ طِيبَتَهُ،
وَيَتْرُكُنِي وَحِيدًا
مِثْلَ الطُّيُورِ الْمَائِيَّةِ
الْبَعِيدَةِ عَنِ الْمَأْوَى الدَّافِئِ.
السَّفَرُ فِي طُرُقِ السُّهَادِ
حِرْفَتِي،
وَنَسَمَاتُكِ السَّابِحَةُ
فِي مَصَبِّ الْمِيَاهِ
تُؤْنِسُنِي فِي مَنْفَى التِّيهِ.
يُؤْلِمُنِي، فُقْدَانُ ضَوْءِ الْقَمَرِ
فِي فُصُولِ الْعَتَمَةِ.
مِنْ بَعِيدٍ يَأْتِي صَوْتُ النَّايِ
مِثْلَ مَوْجَةٍ تَشُقُّ قَلْبِي،
هَلْ تَسْمَعِينَ صَوْتَ الصَّلِيلِ
بَيْنَ شُقُوقِ الْغِيَابِ؟
لَا أَثَرَ لِخُطَى الْأَسْلَافِ
فِي أَرْضٍ فَقَدَتْ
صَدَى الْأَنْهَارِ.
إِلَى أَيْنَ أُهَاجِرُ،
وَأَرْضُ اللَّهِ طلْسَمٌ فِي كَفِّكِ؟..