
ابتسام الكنوني :
تتطلب الوضعية الحالية بالمدينة العتيقة تحركاً استثنائياً عاجلاً يتجاوز لغة البلاغات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والانتقال الفوري إلى تفعيل “الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط” لربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية ساكنة الأحياء الهشة.
إن فاجعة انهيار 4 منازل صباح اليوم بـحي الديوان بالمدينة القديمة للقصر الكبير يعكس مجدداً أزمة البنايات الآيلة للسقوط وتأخر مشاريع التأهيل الحضري. يأتي هذا الحادث المأساوي ليزيد من قلق الساكنة المحلية تجاه بطء التعاطي مع ملفات الترميم وتحديد الأولويات مقارنة بنماذج أكثر حزماً وسرعة في مدن أخر.
لتوضيح المسؤوليات القانونية والمؤسساتية في تدبير ملف السكن الآيل للسقوط وتهيئة البنية التحتية، يمكن تقسيم الأدوار والمسارات التنموية كالتالي:
1. الأدوار والمسؤوليات القانونية في تدبير الملف :
المجلس الجماعي (البلدية): يتحمل المسؤولية المباشرة عن التتبع اليومي لمشاكل القرب. يشمل ذلك إحصاء البنايات المهددة، وإصدار قرارات الإخلاء أو الهدم أو الترميم،
العامل والعمالة (إقليم العرائش): يمثل العامل السلطة المركزية على المستوى الإقليمي، وتتجلى مسؤوليته في التنسيق بين المصالح الخارجية للوزارات (كوزارة السكنى وسياسة المدينة)، والإشراف على تفعيل اللجان الإقليمية المختصة بمعاينة المباني الآيلة للسقوط، وتوجيه الدعم المالي عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو الاتفاقيات المشتركة لحماية الفئات الهشة.
والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة: يشرف على التوجهات الاستراتيجية الكبرى والمخططات التنموية الجهوية. يتمثل دوره في ضمان العدالة المجالية وتوزيع ميزانيات التأهيل بين مختلف أقاليم الجهة، والتدخل لتسريع وتيرة المشاريع المتعثرة التي تهم تثمين التراث المعماري وحماية أرواح المواطنين.
المجلس الجماعي (البلدية): يتحمل المسؤولية المباشرة عن التتبع اليومي لمشاكل القرب. يشمل ذلك إحصاء البنايات المهددة، وإصدار قرارات الإخلاء أو الهدم أو الترميم،