بين دفء الإنسانية وإرادة التحدي:

منذ ساعتين
Oplus_131072

بقلم : ذ . عصام الحيطي
درس في العطاء من القصر الكبير
​في لقطة تختزل كل معاني النبل والرسالة التربوية السامية، اليكم مقطع فيديو لأستاذة اللغة الفرنسية في إحدى المؤسسات الرائدة بمدينة القصر الكبير، وهي تُعلم طفلاً كفيفاً في المرحلة الابتدائية حروف اللغة باستخدام “العجين”.
​علمياً وتقنياً، قد تبدو هذه الطريقة بعيدة عن نظام “برايل” المعتمد عالمياً للمكفوفين، والذي يعتمد على النقاط البارزة. لكن، بعيداً عن صرامة المناهج وجفاف القواعد، هناك لغة أعمق تجلت في هذا الفيديو؛ إنها لغة القلب والإنسانية.
​لقد اختارت الأستاذة أن تلمس روح الطفل قبل عقله، وأن تكسر نمطية التلقين بلمسة حنان دافئة، محاولةً تقريب شكل الحرف لملامسه الصغيرة بشتى الوسائل المتاحة. هذا الاجتهاد الشخصي يعكس غيرة تربوية صادقة، ورغبة في عدم ترك هذا الطفل خلف الركب.
​إن هذا النموذج المشرف يضعنا جميعاً، كمجتمع ومدارس، أمام مسؤولية كبرى. وهي دعوة مفتوحة وباقة شكر حارة للمؤسسة الحاضنة، وتحفيز لباقي المؤسسات التعليمية عبر ربوع الوطن للاقتداء بهذه الروح:
​الاستثمار في تكوين الأطر: لتطوير المهارات وضبط تقنيات “برايل” والآليات الحديثة لإدماج ذوي الإعاقة البصرية بشكل احترافي.
​المرونة والابتكار: جعل الفضاء المدرسي بيئة دامجة ترحب بكل الطاقات وتوفر الوسائل التعليمية المتخصصة.
​تحية إجلال لهذه الأستاذة الرائعة، وهنيئاً للقصر الكبير بطاقاتها التربوية التي تثبت يوماً بعد يوم أن التعليم، أولاً وأخيراً، هو قضية حب وعطاء

اترك رد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

اكتشاف المزيد من أخبار قصراوة العالم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading